ابن هشام الأنصاري
139
أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك
أي : ومن قبل ذلك ، وقرىء لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ ( 1 ) ، بالجر من غير تنوين ، أي من قبل الغلب ومن بعده . الثالثة : أن يحذف ولا ينوى شيء ، فيبقى الإعراب ، ولكن يرجع التنوين لزوال ما يعارضه في اللفظ والتقدير ، كقراءة بعضهم مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ بالجر والتّنوين ، وقوله : [ 345 ] - * فساغ لي الشّراب وكنت قبلا *
--> - منع من ظهوره التعذر ( كل ) فاعل نادى مرفوع بالضمة الظاهرة ، وهو مضاف و ( مولى ) مضاف إليه مجرور بكسرة مقدرة على الألف منع من ظهورها التعذر ، ويروى غير منون فقرابة على هذا مجرور على أن مولى مضاف وقرابة مضاف إليه ، ويروى مولى منونا فقرابة منصوب على أنه مفعول به لنادى منصوب بالفتحة الظاهرة ( فما ) حرف عطف مبني على الفتح لا محل له من الإعراب ، وما : حرف نفي مبني على السكون لا محل له من الإعراب ( عطفت ) عطف : فعل ماض مبني على الفتح لا محل له من الإعراب ، والتاء حرف دال على التأنيث ( مولى ) مفعول به لعطف منصوب بفتحة مقدرة على الألف المحذوفة للتخلص من التقاء الساكنين منع من ظهورها التعذر ( عليه ) على : حرف جر مبني على السكون لا محل له من الإعراب ، وضمير الغائب العائد إلى كل مولى مبني على الكسر في محل جر بعلى ، ويجوز أن يكون قوله مولى حالا من الضمير المجرور محلّا بعلى ، وتقدير الكلام : فما عطفت العواطف عليه حال كونه مولى : أي قريبا ، والجار والمجرور متعلق بعطف ( العواطف ) فاعل عطفت ، مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة . الشاهد فيه : الشاهد فيه : قوله : ( ومن قبل ) فإن الرواية بجر ( قبل ) من غير تنوين : أما الجر فلأنه معرب ، وأما ترك التنوين فلأن المضاف إليه منوي ثبوت لفظه ، أي : ومن قبل ذلك ، على نحو ما في الكتاب . ( 1 ) سورة الروم ، الآية : 4 . [ 345 ] - نسب العيني هذا الشاهد إلى عبد اللّه بن يعرب ، والصواب أنه ليزيد بن الصعق ، وما ذكره المؤلف ههنا صدر بيت من الوافر ، وعجزه قوله : * أكاد أغصّ بالماء الحميم * وقد روى الأشموني في باب الإضافة متبعا لجماعة منهم المؤلف في بعض كتبه كالقطر عجز البيت : -